عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
354
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
البحث والحكمة والكلام والأصول والفرائض والحديث والتفسير وأجازه إجازة حافلة في سنة سبع وستين وحج وجاور سنة فأخذ فيها عن السيد قطب الدين الصفوي المطول وعاد إلى حلب فلازم منلا أحمد القزويني في الكلام والتفسير وتولى مدرسة الشهابية تجاه جامع الناصري بحلب وطالع كتب القوم وتواريخ الناس ونظم الشعر ومن شعره مقتبسا : يا غزالا قد دهاني * لم يكن لي منه علم لا تظنن ظن سوء * إن بعض الظن إثم وفيها القاضي أبو الجود محمد بن محمد بن محمد الاعزازي قال في الكواكب كتب بخطه لنفسه ولغيره من الكتب المبسوطة ما يكاد يخرج عن طوق البشر من ذلك خمس نسخ من القاموس وعدة نسخ من الأنوار وعدة نسخ من شرح البهجة وشرح الروض وكتب البخاري وشرحه لابن حجر في كتب أخرى لا تحصى كثرة وكتب نحو خمسين مصحفا كل ذلك مع اشتغاله بالقضاء ووقف نسخة من البخاري على طلبة اعزاز قبل وفاته انتهى وفيها المولى محمود الايدني المعروف بخواجة قيني قال في العقد المنظوم كان أبوه من كبار قضاة القصبات ثم طلب ابنه هذا العلم وأكب حتى صار ملازما وتزوج المولى خير الدين معلم السلطان بأخته فعلت به كلمته وارتفعت مرتبته فقلد مدارس عدة ثم قلد قضاء حلب ثم قضاء مكة مرتين وكان حسن الخلق بشوشا حليما لا يتأذى منه أحد أدركته منيته بقصبة اسكدار انتهى وفيها المولى يحيى بن نور الدين الشهير بكوسج الأمين الحنفي كان أبوه من الأمناء العثمانية متوليا على الخراجات الخاصة فاختار صاحب الترجمة طريق العلم على طريق آبائه فاشتغل على أفاضل زمانه حتى صار معيدا لدرس علاء الدين الجمالي وتميز في خدمته حتى زوجه بابنته ودرس بعدة مدارس ثم